سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
236
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
ولا تعلّموهم فإنّهم أعلم منكم . وتميّزوا بذلك عن بقيّة العلماء ، لأنّ اللّه أذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا ، وشرّفهم بالكرامات الباهرة والمزايا المتكاثرة ، وقد مرّ بعضها . . إلى آخر ما قاله ابن حجر . وما لي لا أتعجّب منه ومن أمثاله وما أكثرهم في علمائكم ! فإنّه مع إذعانه وإقراره بأنّ أهل البيت عليهم السّلام يجب أن يقدّموا على من سواهم ، ويجب أن تأخذ الأمّة منهم أحكام دينها ومسائلها الشرعية ، لكنّه قدّم أبا الحسن الأشعري عليهم وأخذ منه أصول دينه ، وقدّم الأئمّة الأربعة ، وأخذ أحكام الشريعة المقدّسة منهم لا من أهل البيت عليهم السّلام ! ! وهذا نابع من العناد والتعصّب واللجاج ، أعاذنا اللّه تعالى منها . مطاعن الأئمّة الأربعة ثمّ أسألك أيّها الحافظ ، إذا كان الواقع كما زعمت أنّ الأئمّة الأربعة كانوا على زهد وعدالة وتقوى ، فكيف كفّر بعضهم بعضا ، ورمى بعضهم الآخر بالفسق ؟ ! ! الحافظ : - وقد تغيّر لونه ولاح الغضب في وجهه وصاح - : لا نسمح لكم أن تتهجّموا على أئمّتنا وعلمائنا إلى هذا لحدّ ، أنا اعلن أنّ كلامك هذا كذب وافتراء على أئمّة المسلمين ، وهو من أباطيل علمائكم ، أمّا علماؤنا فكلّهم أجمعوا على وجوب احترام الأئمّة الأربعة وتعظيمهم ، ولم يكتبوا فيهم سوى ما يحكي جلالة شأنهم وعظيم مقامهم .